أبي الفدا
198
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
8 - افعوعل افعوعالا كاخشوشن اخشيشانا « 1 » . فجميع مصادر هذه الأفعال وما أشبهها يلزمها همزة الوصل ، لأنّ أوائلها وضعت على السكون وتسقط همزاتها في الوصل وجوبا . ذكر الأفعال التي تلزمها همزة الوصل لسكون أوائلها « 2 » فمنها أفعال المصادر المذكورة التي هي : انطلق واقتدر واستخرج إلى آخرها إذا كانت ماضية أو أمرا ، فمهما جاء من ذلك فهمزته همزة وصل تسقط في الدرج ، ومنه كلّ فعل ثلاثي سكّن فيه ما بعد حرف المضارعة نحو يضرب إذا بنيته / للأمر نحو اضرب فيلزمه همزة وصل مكسورة إلّا فيما بعد ساكنه ضمة أصلية نحو : اقتل واغز فإنها تضمّ وخرج بقوله : « 3 » ضمة أصلية ، باب ارموا وامشوا فإنّ الهمزة فيهما مكسورة لأنّ الأصل : ارميوا وامشيوا فما بعد الساكن إنّما هو كسرة في الأصل والضمّة عرضت بعد الحذف لأجل الواو حسبما تقدم ذكره . ذكر الحروف التي تلزمها همزة الوصل لوضعها على السكون وهي لام التعريف وميمه في لغة طيء « 4 » كقولك : الرجل وامرجل . وهمزة الوصل فيهما مفتوحة لأنّها كثرت في كلامهم ففتحوها طلبا للخفّة . فأوائل جميع ما ذكرناه من الأسماء والأفعال تبقى ساكنة على حالها في الدّرج ، لأنّ الكلام المتصل صار وصلة إلى النطق بالسّاكن ، فأغنى عن الهمزة فلذلك كان إثباتها في الوصل لحنا ، لأنّها إنّما وضعت ليتوصّل بها إلى النطق بالساكن ، وقد حصل ذلك بالكلام الذي اتصل به إلا في ضرورة الشعر نحو قول
--> ( 1 ) الكتاب ، 4 / 144 - 146 . ( 2 ) في الشافية ، 520 وفي أفعال تلك المصادر من ماض وأمر وفي صيغة أمر الثلاثي . . ألحق في الابتداء خاصة همزة وصل مكسورة إلّا فيما بعد ساكنه ضمّة أصلية فإنها تضم نحو : اقتل واغز واغزي بخلاف ارموا ، وانظر إيضاح المفصل ، 2 / 369 . ( 3 ) المفصل ، 355 - 356 . ( 4 ) شرح المفصل ، 9 / 136 - 10 / 33 والهمع ، 2 / 281 وحاشية الخضري ، 2 / 190 .